السيد الخوانساري

102

جامع المدارك

بشهادة موثقة ابن سنان عن رجل سمع السجدة تقرأ ؟ قال : ( لا يسجد إلا أن يكون منصتا لقراءته مستمعا لها أو يصلي بصلاته - الحديث - ) ( 1 ) ولا يخفى أن الجمع المذكور ليس جمعا عرفيا بين الأدلة ، بل العرف يعاملون مع الطرفين معاملة المتباينين ، نعم مع الأخذ بكل طرف يجمع بينه وبين الموثقة ، والظاهر أن الأخذ بالطرف الآمر بالسجدة متعين لعدم العمل بالطرف الآخر . ( وفي وجوب الكفارة على الزوج بوطيها روايتان أحوطهما الوجوب ) واستدل عليه بأخبار كثيرة : منها رواية داود بن فرقد عن الصادق عليه السلام في كفارة الطمث : ( يتصدق إذا كان في أوله بدينار وفي وسطه بنصف دينار وفي آخره ربع دينار قلت : فإن لم يكن عنده ما يكفر ؟ قال : فليتصدق على مسكين واحد وإلا استغفر الله ولا يعود . الحديث - ) ( 2 ) وعن محمد بن مسلم قال : سألت الباقر عليه السلام عن الرجل أتى المرأة وهي حائض ؟ قال : ( يجب عليه في استقبال الحيض دينار وفي وسطه نصف دينار ) ( 3 ) وفي بعض الأخبار تعيين نصف الدينار ( 4 ) ، وفي بعضها تعيين التصدق على مسكين بقدر شبعه ( 5 ) ، ويعارض الأخبار المذكورة أخبار أخر مصرحة بعدم الوجوب : منها صحيحة عيص بن القاسم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل واقع امرأة وهي طامث ؟ قال : ( لا يلتمس فعل ذلك وقد نهى الله أن يقربها ، قلت : فإن فعل أعليه الكفارة ؟ قال : لا أعلم فيه شيئا يستغفر الله ) ( 6 ) فلو كان الاشكال من جهة تعارض الأخبار الموجبة مع هذه الأخبار لأمكن القول بلزوم الأخذ بالأخبار المثبتة من جهة عمل المشهور بها وإعراضهم عن هذه الأخبار النافية ، لكن الاشكال من جهة وقوع التعارض بين الأخبار المثبتة فإن تقييد المجموع بالخبر الأول

--> ( 1 ) الكافي ج 3 ص 318 تحت رقم 3 . ( 2 ) الوسائل أبواب الحيض ب 28 ح 1 . ( 3 ) الكافي ج 7 ص 243 تحت رقم 20 وفيه ( وفي استدباره نصف دينار ) مكان ( في وسطه نصف دينار ) . ( 4 ) الوسائل أبواب الحيض ب 28 ح 4 و 5 . ( 5 ) الوسائل أبواب الحيض ب 28 ح 4 و 5 . ( 6 ) الوسائل أبواب الحيض ب 29 ح 1 .